محمد الكرمي
86
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
وذلك بان يكون التقيد به دون نفس القيد مما لا تحصل الخصوصية المأخوذة في المأمور به بدونه ( كما إذا اخذ شئ مسبوقا أو ملحوقا به أو مقارنا له متعلقا للامر ) مثال اخذ الشيء مسبوقا بالمأمور به غسل المستحاضة في الليلة القادمة بالنسبة إلى صوم اليوم المنصرم بوجود الليلة المزبورة عند من يرى أن الغسل المزبور شرط متأخر قد اخذ التقييد به في مشروط متقدم عليه وجودا ومثال اخذ الشئ ملحوقا بالمأمور به كأخذ ذات الوضوء أو الغسل أو التيمم شرطا في الصلاة بان يكون تقيدها به معتبرا في حصول الخصوصية اللازمة في نظر الشارع بالنسبة إلى الصلاة ومثال اخذ الشيء مقارنا للمأمور به كأخذ التقيد بالاستقبال والستر في حصول الخصوصية المزبورة بالنسبة إلى الصلاة أيضا ( فيكون ) الشيء المزبور بمزاياه المذكورة ( من مقدماته ) اى مقدمات المأمور به ( لا ) من ( مقوماته ) التي تأتلف حقيقته منها ( و ) تارة ( ثالثة بان يكون ) الشئ الدخيل ( مما يتشخص به ) الفرد من الكلى ( المأمور به بحيث ) يكون هذا الشئ المفروض معطيا بعض عناوين التشخص للفرد الخارجي واما حقيقة المأمور به بما هو فمما لا ربط له بها لا بنحو الجزئية ولا بنحو الشرطية بل ( يصدق على المتشخص به ) من افراد المأمور به ( عنوانه ) اى عنوان ذلك الشئ ( وربما تحصل له ) اى للفرد ( بسببه ) اى بسبب ذلك الشئ ( مزية ) رافعة للفرد كالواقع من افراد الصلاة في المسجد ( أو نقيصة ) كالواقع منها في الحمام فان عنوان المسجدية والحمامية مما لا ربط له بماهية الصلاة بما هي أصلا وانما يحصل به التشخص للفرد المأتى به في المسجد أو الحمام ( ودخل هذا ) الشئ المفيد للمزية في الفرد أو النقيصة ( فيه أيضا ) اى كما تصور في دخالة الشئ المبحوث عنه قبل هذا انها تكون بنحو الشطرية وبنحو الشرطية يتصور في هذا الشئ المفيد للمزية أو النقيصة دخالته ( طورا بنحو الشطرية ) كتثليث التسبيحات الكبرى في ثالثة المغرب أو هي والركعة الرابعة في الظهرين والعشاءين فان ما زاد